الفاضل الهندي

357

كشف اللثام ( ط . ج )

ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه إلاّ دية الظهر وحده ( 1 ) . ( ولو صار يبدل حرفاً بحرف لزمه ما يخصّ الحرف الفائت من الدية ، لأنّ ) الواجب دية الفائت و ( الحرف الّذي صار عوضه كان موجوداً ) أي موجود بعد الجناية ، فكان الأولى ترك " كان " ( فلو أذهب آخر الحرف الّذي صار بدلا لم يلزمه إلاّ ما يخصّ الحرف الواحد ) المبدل ( لاعتبار كونه أصليّاً ، ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة ) وهو ظاهر . ولو كان الحرف المبدل غير الحروف الثمانية أو التسعة والعشرين لم يخصّه شئ من الدية ففي تفويته الحكومة . ( ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف ) بشئ منها أو ببعضها فصيحاً ( إلاّ أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم ) ونطق بالحروف كلّها من غير إبدال لكن غير فصيحة كلّها أو بعضها ( فضرب لسانه فذهب نطقه ) رأساً ( فعليه دية إلاّ حكومة ) . والأقوى الدية كاملة كالجناية على العين العمشاء . ويحتمل ذلك إذا كان الخلل خلقة أو بآفة سماويّة واستثناء الحكومة إن حدث بجناية استحقّ لها الحكومة . وفي التحرير : لو حصل في كلامه تمتمة أو فأفأة أو سرعة فعليه حكومة ، فإن جنى عليه آخر فأذهب كلامه ففيه الدية كاملة ، كمن جنى على عين فعمشت ثمّ جنى آخر فذهب ضوؤها ( 2 ) انتهى . أمّا لو كان الخلل بإسقاط بعض الحروف أو إبداله فجني عليه فذهب كلامه رأساً ، فعلي الجاني من الدية ما يوازي الحروف الّتي كان ينطق بها إلاّ أن يكون الخلل مرجوّ الزوال فالدية كاملة ، كما قال في التحرير : ولو كان ألثغ من غير جناية فذهب إنسان بكلامه أجمع ، فإن كان مأيوساً من زوال لثغته فيه يقسّط ما ذهب من الحروف ، وإن كان غير مأيوس من زوالها كالصبيّ أو الكبير إذا أمكن إزالته لثغته

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 134 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 576 .